عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
33
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ) في الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي الإمام المستظهر بالله أبو العباس أحمد بن المقتدي بالله عبد الله بن الأمير محمد بن القاسم العباسي وله اثنتان وأربعون سنة وكانت خلافته خمسا وعشرين سنة وثلاثة أشهر وكان قوي الكتابة جيد الأدب والفضيلة كريم الأخلاق مسارعا في أعمال البر توفي الخوانيق وغسله ابن عقيل شيخ الحنابلة وصلى عليه ابنه المسترشد بالله وخلف جماعة أولاد وتوفيت جدته أرجوان بعده بيسير وهي سرية محمد الذخيرة قاله في العبر وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ولد في شوال سنة سبعين وأربعمائة وبويع له عند موت أبيه وله ست عشرة سنة قال ابن الأثير كان لين الجانب كريم الأخلاق يسارع في أعمال البر حسن الخط جيد التوقيعات لا يقاربه فيها أحد يدل على فضل غزير وعلم واسع سمحا جوادا محبا للعلماء والصلحاء ولم تصف له الخلافة بل كانت أيامه مضطربة كثيرة الحروب ومن شعره : أذاب حر الهوى في القلب ما جمدا * يوما مددت إلى رسم الوداع يدا وكيف أسلك نهج الاصطبار وقد * أرى طرائق من يهوى الهوى قددا إن كنت انقض عهد الحب يا سكنى * من بعد حبي فلا عاينتكم أبدا انتهى كلام السيوطي ملخصا وفيها شمس الأئمة أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الأنصاري الجابري الزرنجري بفتح الزاي والراء والجيم وسكون النون نسبة إلى زرنجري قرية ببخارى الفقيه شيخ الحنفية بما وراء النهر وعالم تلك الديار ومن كان يضرب به المثل في حفظ مذهب أبي حنيفة ولد سنة سبع وعشرين وأربعمائة وتفقه على شمس الأئمة محمد بن أبي سهل السرخسي وشمس الأئمة عبد العزيز بن أحمد